ابن حمدون

34

التذكرة الحمدونية

« 104 » - ويقولون : « حلب الدهر أشطره » ، أي اختبر الدهر شطريه من خير وشرّ . وأصله من حلب الناقة ، يقال : حلبتها شطرها أي نصفها ، وذلك أنه حلب خلفين من أخلافها فهو شطر ، ثم يحلبها الثانية خلفين أيضا فيقول : حلبتها شطرين ، ثم يجمع فيقول : أشطر . « 105 » - ويقولون : « فلان مؤدم مبشر » ، وهو الذي يجمع لينا وشدة ، وأصله من أدمة الجلد ، وهي باطنه ، وبشرته وهي ظاهره . « 106 » - ويقولون : « عند جهينة الخبر اليقين » ويروى « جفينة » ، ولذلك خبر معروف متداول ، وهو رجل كان عنده خبر من قتل قد خفي أمره . « 107 » - وقال المنذر بن الحباب بن الجموح الأنصاري يوم السقيفة : « أنا جذيلها المحكَّك وعذيقها المرجّب » ؛ الجذيل تصغير الجذل ، وهو أصل الشجرة تقطع أغصانها وتبقى قائمة ، فتجيء الجرباء من الإبل فتحتكّ به ، وهو يسمّى جذل الحكاك ، وأما العذيق فهو تصغير العذق ، وهي النخلة نفسها إذا كرمت حملت ما لا تطيقه ، فتنحني فتبنى في أصلها دعامة تعتمد عليها ، فذلك التّرجيب . « 108 » - وقال علي عليه السّلام : « رأي الشيخ خير من مشهد الغلام » ، فصار هذا الكلام مثلا متداولا ، ويقولون في التجارب : « رجل منجّذ » . وأنشد

--> « 104 » حلب الدهر أشطره : في الميداني 1 : 95 والعسكري 1 : 346 وأمثال ابن سلام : 105 والمستقصى 2 : 64 . « 105 » فلان مؤدم مبشر : أمثال ابن سلام : 106 وفصل المقال : 153 والعسكري 2 : 284 ( اللسان : بشر ، أدم ) والميداني 2 : 400 . « 106 » عند جهينة الخبر اليقين : أمثال ابن سلام : 201 وفصل المقال 295 - 296 والميداني 2 : 3 . « 107 » أنا جذيلها المحكك : أمثال ابن سلام : 103 وفصل المقال والميداني 1 : 31 والمستقصى 1 : 377 واللسان ( رجب ، عذق ) . « 108 » رأي الشيخ خير من جلد الغلام : أمثال ابن سلام : 108 والميداني 1 : 292 وحمزة 2 : 455 والمستقصى 2 : 91 .